28/04/2026

تصوير: اسماء الغول

أخبار

مجلة ثقافية فلسطينية

أخبار

تشتدّ في الأيام الأخيرة دعوات المقاطعة بسبب مشاركة إسرائيل في النسخة السبعين من مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن)، إذ دعا أكثر من ألف فنان، هذا الأسبوع، إلى مقاطعة الحدث الذي يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة، في وقت أعلنت دول عدة أنها ستقدم على هذه الخطوة احتجاجا على مشاركة دولة الاحتلال.

وستكون نسخة السنة من الأصغر خلال الأعوام الأخيرة، اذ ستقتصر على مشاركة ممثلين لـ35 دولة فقط، سيتنافسون على اللقب في 16 أيار/مايو في فيينا.

ويقول خبراء إن "يوروفيجين" لطالما كانت تقاطعا بين السياسي والفني. فقد انسحبت المجر من نسخة 2020 في قرار يُنظر إليه على أنه مرتبط بخطها السياسي المحافظ. وفي العام التالي، تمّ تعليق مشاركة بيلاروس بسبب قمعها لحرية الإعلام، بينما طُردت روسيا في العام 2022 بعد غزوها أوكرانيا. كذلك انسحبت دول أخرى، من بينها مقدونيا الشمالية، في السنوات الماضية بسبب مشكلات مالية.

 

فرانشيسكا ألبانيز تنتقد إشراك إسرائيل في يوروفيجن

 

وتقول كريستينا أوبيرغ التي أعدت دراسات عن انعكاس التوترات السياسية على يوروفيجن، إن استبعاد روسيا من المسابقة شكّل سابقة أطلقت "نقاشا". وتضيف أن البعض يسأل "لماذا لم يطبّقوا الأمر ذاته مع إسرائيل لجهة عدم السماح لها بالمشاركة" بسبب حصيلة القتلى المدنيين جراء الحرب التي خاضتها على مدى عامين في غزة.

وأعلنت خمس محطات تلفزيونية، من بينها الإسبانية، أنها ستمتنع عن بث نسخة عام 2026 بسبب مشاركة إسرائيل. وهذه الخطوة هي غير مسبوقة من قبل إحدى الدول "الخمس الكبرى" التي تقدّم أكبر مساهمات مالية وتتأهل تلقائيا إلى المسابقة النهائية. كذلك ستقاطع كل من إيسلندا وإيرلندا وهولندا وسلوفينيا النسخة المقبلة للسبب عينه، معتبرة أن الحياد السياسي ليوروفيجن لم يعد مضمونا.

ووقع أكثر من ألف موسيقي من أنحاء العالم عريضة تحمل شعار "لا للموسيقى المؤيدة للإبادة الجماعية" لاستبعاد هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية العامة التي يتهمونها بالتواطؤ في جرائم ارتكبتها الدولة العبرية. وضمت قائمة الموقعين فنانين وفرقا شهيرة مثل "ماسيف أتاك" وبيتر غابرييل وروجر ووترز وسيغور روس.

في المقابل، دافع الاتحاد الأوروبي للإذاعة (إي بي يو)، الجهة المنظمة للمسابقة، عن الهيئة الإسرائيلية في السابق، مؤكدا أنها تستوفي جميع معايير الاستقلالية. وأعلن الاتحاد تغييرات وضمانات لنظام التصويت العام عقب اتهامات بالتلاعب لصالح ممثلة إسرائيل العام الماضي. 

وقالت أوبيرغ، الأستاذة بجامعة لينوس في السويد، إن انسحاب المزيد من شبكات البث سيعني "موتا بطيئا... لأن المسابقة تحتاج إلى مشاركة عدد معين من الدول لتكون مسابقة للجميع". واعتبرت النمسا المضيفة لنسخة هذا العام، أن أي مقاطعة ثقافية هي "حمقاء ولا طائل منها". إلا أن النمسا كانت أول من بادر لمقاطعة نسخة 1969 في مدريد احتجاجا على "دكتاتورية فرانشيسكو فرانكو"، وفقا لمؤرخ المسابقة دين فوليتيتش.

رغم هذه التجاذبات، يرى خبراء أن يوروفيجن لطالما كانت أكثر من مجرد مسابقة غنائية، إذ يؤدي المشاركون فيها تحت علم بلادهم في حدث يبث مباشرة في مختلف أنحاء أوروبا. وبعدما قدّر عدد المشاهدين بـ166 مليون شخص في عام 2025، سيكون الرهان المالي  للمسابقة بالغ الأهمية.

 

موسيقيون عالميون يطالبون بحظر إسرائيل من "يوروفيجن"

هوامش

GOOGLE AD

نكـتـب لفلسطين

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع

اختيارات المحرر

من أجل صحافة ثقافية فلسطينية متخصصة ومستقلة

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع